الشيخ الجواهري

267

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

ولو كان من جملة ثمن المبيع عمل قد استأجر عليه البائع غيره صحّ له ضمّ ما بذله من الأجرة إلى الثمن ، وقال إحدى العبارتين . ولو عمله هو فالأولى ذكر ذلك للمشتري بما يفرض له من القيمة حتى لو كان العمل معروف القيمة ؛ لعدم صدق إحدى العبارات الأربع على ما يشمله من دون ذكره . نعم قد يقوى عدم انحصار الأمر فيها ، فإذا عبّر عن الثمن بما يشمله صحّ . ( ولو اشترى بثمن ) معيباً ( ورجع بأرش عيبه أسقط قدر الأرش وأخبر بالباقي بأن يقول : رأس مالي فيه كذا ) أو تقوّم عليّ أو هو عليّ ولا يقول : اشتريت به أي الباقي للكذب ؛ إذ المراد به ما وقع في العقد وليس هو الباقي . نعم لا يبعد عدم جريان تسلّط المشتري مرابحة على الخيار بنحو هذا الكذب . كما أنّ المتجه تسلّطه عليه لو باعه مرابحة مخبراً بالثمن الذي وقع في العقد ولم يذكر ما رجع إليه من الأرش وإن كان صادقاً بقوله : اشتريته بكذا . إلّاأنّه لمّا كان ظاهراً في أنّه دفع ما اشترى به وأنّه لم يرجع إليه منه شيء والفرض أنّه ليس كذلك اتجه تسلّطه على الخيار حتى لو أسقط الأرش عن البائع بعد أن يثبت استحقاقه له . بل لا يبعد ذلك أيضاً لو أسقطه قبل تعيّنه له كما في حال التخيير بينه وبين الردّ . بل لعلّه كذلك لو أسقط الخيار الذي هو أحد فرديه بل لو صالح البائع المشتري عليه بما هو أنقص منه لو رجع به نفسه أمكن القول بوجوب ذكره ، هذا . وقد يقال بعدم وجوب الإسقاط عليه إذا لم يرجع وإن كان مستحقاً . بل لعلّه هو ظاهر التقييد بالرجوع في المتن ، وكأنّه لعدم كون الأرش مالًا يثبت في الذمّة وإن كان لصاحبه الرجوع به لو أراده . فمع إسقاطه يسقط الحقّ لا أنه إبراء ، وحينئذٍ فيتحقق صدق تقوّم وعليّ واشتريته بكذا ، فتأمّل . ولو فرض كونه بزائد لم يجب حطّ الزيادة من الثمن في وجه قوي . كما أنّه يقوى فيما لو صالحه عنه بشيء مع الجهل بقدر التفاوت إسقاط المصالح به من الثمن والإخبار بالباقي . ولو لم يتمكّن المشتري من إثبات سبق العيب احتمل الإخبار بما عدا الأرش في الواقع ، وبالجميع ؛ لأنّه هو الثمن ولم يعد إليه شيء . ولو صولح عن إسقاط الدعوى به أمكن احتساب ثمن الصلح خاصة من الثمن . من ذلك كلّه ينقدح الوجه في كثير من الفروع المتصوّرة في المقام . ( و ) على كلّ حال ف ( - لو جنى العبد ففداه السيد لم يجز له أن يضم الفدية إلى ثمنه ) مخبراً بإحدى العبارات السابقة [ 1 ] .